السمعاني
381
تفسير السمعاني
* ( من عجل سأريكم آياتي فلا تستعجلون ( 37 ) ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ( 38 ) لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون ( 39 ) بل تأتيهم بغتة فتبهتهم فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون ( 40 ) ) * * وقوله : * ( سأريكم آياتي فلا تستعجلون ) هذا في المشركين ، فإنهم كانوا يستعجلون القيامة على ما قال الله تعالى في موضع آخر : * ( يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها ) وقال بعضهم : * ( سأريكم آياتي ) أي : مواعدي . وقوله : * ( فلا تستعجلون ) أي : لا تطلبوا العذاب مني قبل وقته ، وإنما نزلت هذه الآية ؛ لأن النضر بن الحارث كان قال : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . قوله تعالى : * ( ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون ) أي : لا يدفعون . وقوله : * ( عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ) ظاهر المعنى . وقوله : ( ولا هم ينصرون ) . أي : لا يمنعون من العذاب ، وفي الآية جواب محذوف ومعناه : لعلموا صدق وعدنا . وقوله : * ( لو يعلم ) في ابتداء الآية معناه : لو يرى . قوله تعالى : * ( بل تأتيهم بغتة ) أي : القيامة فجأة . وقوله : * ( فتبهتهم ) . أي : تحيرهم ، يقال : فلان مبهوت أي : متحير ، وهو معنى قوله تعالى : * ( فبهت الذي كفر ) . وقوله : * ( فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون ) أي : يمهلون . قوله تعالى : * ( ولقد استهزىء برسل من قبلك ) ظاهر المعنى .